التخطي إلى المحتوى

قد دلت النصوص المتواترة عن الرسول صلّ الله عليه وسلم عن فضل الأيام الست البيض من شهر شوال، حيث أن لهذا فضل عظيم لمن صام شهر رمضان ليجمع بين الفصليتين أيام رمضان والأيام الستة من شوال، ويكون ذلك كمن صام الدهر ويعنى هنا العام أو الحول أو السنة ، وذلك لأن الحسنة بعشر أمثالها فرمضان عن عشرة شهور، والأيام الست عن شهرين، فيكون المجموع حينها 12 شهر.

فضل صيام الأيام الستة البيض

الصيام في اللغة هو الإمساك، وعند الفقهاء هو الإمساك عن المفطرات بنيه، وهذا يدل على أن الصيام شرطه النية، والمفطرات هي الطعام والشراب والجماع، وللصيام فوائد عظيمة يجنيها المسلم فهو من أكبر العون على تقوى الله عز وجل، وله تأثير على الجوارح الظاهرة والباطنة للإنسان.

كما أن للصوم تدريب للإرادة وتقوية للصبر، وبالصيام تحل البركات، وأما عن الأيام الستة البيض ، فعن سيدنا أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه عن النبي صلّ الله عليه وسلم : ” من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر” رواه مسلم

وقد تضمن الحديث نوعًا من أنواع صيام التطوع وهو الأيام الستة البيض من شوال، وهذا الفضل لمن صام شهر رمضان ليجمع بيض الفضيلتين .

وعن حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلّ الله عليه وسلم ” ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم عن وجهه النار سبعين خريفًا ” حديث متفق عليه.

أحكام صيام الأيام الست من شوال

قال بعض الفقهاء أن صيام الأيام الستة مستحب عن جمهور الفقهاء والأئمة الأربع، والبعض قال بكراهة صوم الأيام متفرقين، بينما قال ابن المبارك بجواز صوم الأيام متفرقين، وهذا لقول النبي صلّ الله عليه وسلم ” ستا من شوال ” دل على جواز الصيام متفرقة أو متتابعة، ويجوز أن تصام أول الشهر أو في وسطه أو في أخره، فهي غير مقيدة بوقت معين، والأفضل أن تكون متتابعة وهذا للمسارعة في فعل الخيرات والمبادرة بها.

قال بعض الفقهاء بالنساء للنساء لابد من صيام أيام القضاء أولًا ثم الأيام الستة البيض من شوال وهذا لقول الرسول صلّ الله عليه وسلم ” من صام رمضان ” ، فقد قال بذلك بعضًا من أهل العلم ، وقد أجازوا صيام الأيام الستة البيض بعد صيام أيام القضاء من حيض ونفاس أو مرض ، وفي هذه الحالة فالواجب مقدم على النافلة.

ولا يجوز صوم الأيام بنية قضاء أيام رمضان للحصول على أجر صيام الدهر كما أخبرنا رسولنا الكريم ” من صام رمضان ” فلابد من تعويض أيام القضاء، فقد اتفق أهل العلم على تعويض صيام شهر رمضان لقوله تعالى {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} سورة البقرة الآية 184.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.